
بقلم : محمد الامين اوشيك
:: كما يكون لنا صوت عالي عند التراخي والتقاعس – فمن الإنصاف أيضاً يجب ان يكون لنا صوت اخر ينصف في القول لمن يستحقون الانصاف حين يكون اداءهم صادق ومحترم .. وفي هذا السياق نسلّط الضوء على الدور الوطني المتعاظم الذي تقوم به هيئة الجمارك السودانية في عهد مديرها الفريق شرطة صلاح أحمد إبراهيم والذي استطاع أن يحول هذه المؤسسة في فترة استثنائية من عمر البلاد الي هيئة متقدمة تساهم في بناء الدولة وحماية أمنها الاقتصادي والاجتماعي .
:: نعم، هيئة الجمارك السودانية هي احد أهم الأعمدة الاقتصادية للدولة وخط الدفاع الأول في مواجهة التهريب والتلاعب بالموارد وفي زمن تكاثفت فيه التحديات وأثقلت كاهل الدولة أزمات متعددة استطاع الفريق صلاح أحمد إبراهيم ان ينهض بالموسسة، ومنذ بداية تكليفه قام بجولات ميدانية شملت مختلف المحطات الجمركية ووقف من خلالها على أوجه الخلل واتخذ قرارات عملية وتابع قراراته حتي أعاد الي الهيئة الانضباط وشدد منسوبيها الرقابة وأصلح ما أفسدته السنوات الماضية وانعكست القرارات على الأداء العام فارتفعت الكفاءة وسُهلت الإجراءات دون المساس بهيبة القانون أو التهاون في تطبيقه .
:: ومن أبرز ملامح عهده – هو ماتحقق علي يد افراد مكافحة التهريب وهذا هو الاهم في تقديري حيث خاضت مكافحة التهريب معركة صامتة لم يتناولها الاعلام وكانت ضد شبكات التهريب وشبكات المخدرات التي استنزفت الاقتصاد الوطني والاخري التي امتدت آثارها المدمرة إلى عقول الشباب وخلال فترة وجيزة لم تتجاوز الشهرين نُفذت عمليات نوعية في ولايات متعددة أسفرت عن ضبط كميات ضخمة من المخدرات ففي الولاية الشمالية وحدها تم إحباط تهريب 47 جوال فيه أكثر من 46 ألف قندول بنقو!!! – وفي ولايتي نهر النيل والبحر الأحمر تم ضبط 80 كيلوجرام من مخدر “الآيس” او ما يعرف (بالشبو !!!)، بالإضافة إلى 8,050 رأس بنقو و20 جوال أخرى محمّلة بذات السموم وهذه الكمية تكفي لاكثر من عام بحسب جهات عليمة !!! .
:: وهذه الإنجازات لم تكن وليدة المصادفة بل كانت نتيجة لدعم مباشر واهتمام كبير حظته وحدة مكافحة التهريب من المدير العام الفريق صلاح _ ومكافحة التهريب رغم انها وحدة مهمة
للاسف ظلت تقاوم التهميش لكن بفضل الله ثم بمعرفة المدير العام باهمية وجودها ودورها أعاد لها الاعتبار ووفّر لها الإمكانيات والقدرات الفنية واللوجستية فنهضت بدورها الوطني الذي ينتظره المواطن _ بمهنية عالية واستراتيجية متكاملة مع تجفيف منابع التهريب وتعزيز الرقابة على المعابر والمطارات استطاعت من خلالها إفشال الجريمة قبل وقوعها او قبل تنفيذها .
:: ومن التحولات المهمة أيضاً في عهد المدير الجديد أعاد تعريف دور الجمارك في الوعي الوطني فلم تعد قوات الجمارك كجهة تحصيل فحسب بل أصبحت مؤسسة أمنية واقتصادية تُسهم في حماية الوطن وخدمة المواطن عبر تعزيز الرقابة وسد منافذ التهريب والتلاعب، وأثبتت “الجمارك”بجدارة عن دورها كشريك فاعل في استقرار الاقتصاد الوطني وأيضاً كقوة نظامية تحرس الحدود وتحارب المخدرات وتواجه مظاهر الانحلال دفاعاً عن شباب هذا الوطن ومستقبله .- وبهذا الدور تجاوزت الجمارك دورها التقليدي في هذه الفترة فلم تعد جهة لضبط الشحنات وتحرير “أورنيك اعلان حجز” بل اصبحت مؤسسة تقاتل في ميادين جديدة وتحمل على عاتقها معركة أخلاقية لا تقل شرفاً عن ميادين القتال .
:: اخيراً : نستطيع أن نقول في ضوء هذه الإنجازات تتضح الحقيقة جليّة لو وجد في كل مرفق مدير يدعم الادارات المهمة ويحمل من الصدق والعزيمة ما يحمله الفريق صلاح لصلحت ونهضت مؤسسات الدولة واستعادت مسارها الصحيح نحو البناء والإصلاح المفقود .
ونواصل…



