عبد الله بلال يكتب : مركز الشريف و مبادرات الدعم


في مقال سابق ذكرت أن مراكز البحث والتحليل والرصد في الدول المتقدمة علميا مستقرة سياسيا تشكل لها تلك المراكز مرجعيات في المساهمة في إتخاذ القرار وكثير من تلك الدول أصبحت تعتمد على مراكز البحوث،،
هنا في السودان ظهرت مراكز مهتمة بما ذكرت لكن يبقى مركز الشريف الذي تشرف عليه الدكتورة شذي عمر الشريف مدير عام المركز بمعاونة الأمين العام للمركز الأستاذ الصحفي والمحلل السياسي بكري المدني رئيس شبكة الإعلاميين المصريين السودانيين (شمس) ظل هذا المركز يقدم مبادرات إيجابية داعمة للدولة في محاور معركة الكرامة وهنا أعني المحور الإعلامي والسياسي ولقد قدمت لي الدعوة للمشاركة في أكثر من منشط فريد ومحترم وهادف يتناول أهم القضايا السياسية ذات البعدين الداخلي والخارجي،، وظل مركز الشريف يختار نخبة من الخبراء وأهل السياسة والإعلام وأصحاب الفكر يجمعهم في مائدة مستديرة مغلقة لمناقشة موضوع ما إذ يستمر النقاش والحوار الشفاف لأكثر من ساعة أو ثلاثة ساعات ثم يتم تلخيص ماتم من حوار في شكل اورشتة او مذكرة رأي ليتم تقديمها هدية إلى جهة الاختصاص،،
بالأمس شاركت في ندوة للمركز تناولت مبادرة رئيس مجلس الوزراء التي تتحدث عن مشروع سلام شامل مع وقف إطلاق النار برؤية شاملة تتفق مع اشواق ورغبات المواطن الكريم رغم إهمال الدولة لنشر المبادرة في أجهزة الإعلام والحديث عنها بل إهمال الدولة حتي للقوى السياسية والمكونات المجتمعية الداعمة لمعركة الكرامة لكن استطاع هذا المركز أن يفعل مافشلت فيه الدولة وما غاب عنها من فكر لكيفية تسويق مبادرة معالي رئيس مجلس الوزراء الذي يبدو عليه حوجته الماسة لمستشاريين سياسيين خبراء في، فن السياسة والتفاوض والتعبئة العامة،، نجح مركز الشريف بالتعاون مع مركز الدراسات السياسية العالمية الذي يشرف عليه الشاب الخبير الدكتور الرشيد محمد ابراهيم (كاكوم) وهو شاب مبدع أصبح من كبار خبراء التحليل والرصد في الإقليم ويشرف علي إدارة مركز يهتم بما يدور في الإقليم وكذلك القضايا الداخلية،
مثل هذه المراكز يجب أن تجد العون والسند والرعاية من الدولة وتخصص لها ميزانيات لاتقل عن ميزانيات البحث العلمي ويجب على مجلس الوزراء أن يفكر في إنشاء مؤسسة تقوم برعاية تلك المراكز التي أصبحت في غاية الأهمية لإجراء عمليات البحث والتسهيل للمساعدة في إتخاذ القرار،،
شكراً لمركز الشريف وشكرا لمركز الدراسات السياسية العالمية وشكرا للسيد مستشار رئيس مجلس الوزراء وشكرا للخبراء الذين تحدثوا بشفافية وحرية وصبروا لساعات ليخرجوا بتوصيات للسيد رئيس مجلس الوزراء تؤدي إلى نجاح المبادرة ودعمها شعبيا واعلاميا


