
——————————
في ظلّ قوانين جائرة وعقلية مركزية قابضة تأسست عليها المواصفات والمقاييس وتحولت إلى أداة لاحتكار التوظيف وحصره بينما جرى إقصاء أبناء الشرق بصورة ممنهجة وحرمانهم في أن يكونوا جزءًا أصيلًا من هذه المؤسسات حتى عبر القنوات الرسمية.
ولعل ما جرى بين عامي 2013–2014 حين خضع أبناء البحر الأحمر لمعاينات ديوان الخدمة وتجاوزوا جميع مراحل التقييم الرسمية وتم اختيارهم عبر اللجنة المختصة وفق المعايير المعمول بها يشكّل شاهدًا واضحًا على ذلك، عندما أقدمت العقلية المركزية مستعينةً بجهاز الأمن
على تمزيق البورت الإعلاني الذي رُفعت عليه أسماء من تم اختيارهم في سلوك فاضح يكشف عن العنجهية واستخفافها الصريح بحقوق المواطنين وكرامتهم.
إن نضال شبابنا اليوم أمام متاريس وبوابات المواصفات ليس إلا جزءًا يسيرًا من حقوق أصيلة وانتزاعًا مشروعًا لما سُلب قهرًا وهو رسالة واضحة بأن هذه العقلية، وبهذه الأساليب البالية في الإدارة والإقصاء لن تثني عن المطالبة بالحقوق المشروعة مهما طال الزمن .
وعلى قيادة الدولة والجهات المشرفة على هيئة المواصفات والمقاييس، أن تحسم موقفها بوضوح ،إما إرساء موازين العدالة أو الاستمرار في منظومة فشلت إدارتها في تحقيق أبسط معايير الإنصاف وتطبيق التمييز الإيجابي العادل حتى يلحق أبناء البجا ويكونوا جزءًا متساويًا من هذا الوطن .
ومن يعجز عن قياس العدالة الإنسانية ويسقط في ميزانها
لا يملك الأهلية لإدارة قضايا الناس ويظل اختلال موازين المواصفة عند قياس الحقوق شاهدًا على فشلٍ أخلاقي وإداري لا يمكن تبريره.
أوبشار
مقرر المجلس الأعلى لنظارات البجا



