أخبار محلية
أخر الأخبار

حدّ القول بقلم: حسن السر   سورة الروم ومعركة الكرامة: بشائر النصر وأمل السودان

 

 

سورة الروم من السور المكية التي تحمل بين آياتها دروسًا عظيمة في الصبر والثبات، وتؤكد أن النصر بيد الله وحده، وأن الهزيمة ليست نهاية المطاف بل بداية لمرحلة جديدة من التمكين. فقد نزلت السورة في وقتٍ كان المسلمون فيه مستضعفين، لتبشرهم بأن الروم – رغم هزيمتهم أمام الفرس – سيعودون إلى النصر في بضع سنين، وهو ما تحقق بالفعل، ليكون ذلك دليلًا على أن وعد الله حق.  

 

قال تعالى في سورة الروم:  

﴿ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون﴾.  

قال البيضاوي: المراد بالفساد الجدب وكثرة الحرق والغرق ومحق البركات وكثرة المضار، وهو شؤم معاصي الناس أو بكسبهم إياه. وقال ابن كثير: الإصلاح إنما يكون بالطاعة، وهو عكس الفساد.  

 

وفي الآية (47) من السورة تأكيد وبشرى:  

﴿وكان حقًّا علينا نصر المؤمنين﴾.  

 

السودان ومعركة الكرامة

عند إسقاط هذه المعاني على الواقع السوداني اليوم، نجد أن السودان يعيش معركة الكرامة، حيث يسعى الجيش للحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها أمام التحديات الداخلية والخارجية. وتذكرنا سورة الروم بأن الصراع بين الحق والباطل سنة ماضية، وأن العاقبة دائمًا للحق مهما طال زمن الابتلاء.  

 

في السودان، كما في قصة الروم، قد يظن البعض أن الظروف الصعبة تعني الهزيمة، لكن الإيمان بوعد الله يزرع الأمل بأن الجيش سينتصر بإذن الله، وأن الأمن والأمان سيعودان ليعمّا ربوع الوطن. فالمعركة ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل هي معركة هوية وكرامة، وصبر الشعب السوداني وثباته هو الركيزة الأساسية لتحقيق النصر.  

 

آخر القول

إن سورة الروم تعلمنا أن النصر قد يتأخر لكنه آتٍ لا محالة، وأن الله سبحانه وتعالى يبدل الأحوال من ضعف إلى قوة ومن هزيمة إلى نصر. ومعركة الكرامة في السودان هي امتداد لهذه السنن الإلهية، وبإذن الله تعالى سيكتب للشعب السوداني وجيشه النصر، وسيعود الأمن والأمان ليضيئا الطريق نحو مستقبل أفضل.  

 

كسرة

وَكَمْ قَدْ أَغَرْنَا غَارَةً بَعْدَ غَارَةٍ  

عَلَى الرُّومِ فِي أَطْرَافِهَا وَالمَشَارِفِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى