من يدير الأزمة ومن يصنعها في موسم الحج …! الرقابة البحرية .. ناس غفور رحيم وناس شديد العقاب

كتب : محمد الأمين اوشيك
:: في الدول التي تُحسن إدارة شؤونها، تُقاس كفاءة الموظف بقدرته على امتصاص الأزمات بفن، خاصة في أوقات الذروة أما عندنا هنا في السودان فعكس ذلك تماماً حيث تُقاس الكفاءة بمن يتفنن في صناعة الأزمات عند كل موسم، ومن المواسم التي نكون نحن فيها أحوج إلى إدارة فن الأزمات هو موسم الحج والعمرة؛ لكن للأسف هنالك من يقوم في هذين الموسمين بصناعة الأزمات يتفنن دون النظر إلى المصلحة العامة .
:: ومن الأزمات المصطنعة – في موسم العام هو قرار الرقابة البحرية الذي أخطر العبّارة “عُمان” بالايقاف، ليس لوجود خلل فني أو لقصور تشغيلي اكتشفته جهات الاختصاص، إنما الإيقاف بموجب “قانون محلي” تم تفعيله – هذا وبشهادة الحكام الدوليين، تفيد أن العبارة “عمان” تقطع المسافة بين سواكن وجدة في عشر ساعات فقط، بينما الإطار الزمني في القانون الدولي يمتد إلى ثلاثين ساعة .. إذن بمنطق القانون الدولي أن العبّارة “عُمان” تُعد نموذجاً للكفاءة، لكن المفارقة المؤلمة أن رقابة التفتيش البحري تخطر العبارة “عمان” بالايقاف بموجب قانون محلي وفي ذات الوقت هنالك عبارة غيرها تعمل في نفس الخط كان يمكن أن يتم اخطارهم بالايقاف لكن لم يحدث ذلك –
:: عندما تفعل القوانين بالمزاجية ويكون “لناس غفور رحيم ولناس شديد العقاب” تتراجع شركات الاستثمار،ويأثر تٱثير مباشر على النشاط الاقتصادي للمنطقة،وتُقطع مصالح آلاف العاملين الذين يعيشون على نبض الميناء والاخطر والأكثر خطورة في هذا القرار هو تضييق الخيارات، بفتح باب الفوضى والاحتكار، وجشع السماسرة، وارتفاع أسعار التذاكر، وسيطرة السوق السوداء -الله غالب .



