أخبار محلية
أخر الأخبار

حين يصبح النجاح هدفًا…   

 

………………………………..

في واقعٍ تتقاطع فيه المصالح وتتباين فيه الرؤى، غالبًا ما يدفع أصحاب الأدوار المؤثرة ثمن حضورهم القوي في المشهد العام. وما يحدث حول المدير التنفيذي لمحلية دلقو ليس استثناءً، بل هو انعكاس طبيعي لحالة الحراك التي تشهدها المحلية، والتي وضعت الرجل في دائرة الضوء… ومعها في دائرة الاستهداف.

إن أي مسؤول يختار طريق العمل الجاد، ويضع بصمته بوضوح في ملفات التنمية والخدمات، لا بد أن يواجه تحديات من نوع آخر، لا تأتي من صعوبة المهام فقط، بل من محاولات التقليل، والتشكيك، وأحيانًا التشويه. وهذه ظاهرة ليست جديدة، بل تتكرر كلما برز اسم وارتفع سقف الطموح.

ما يميز المرحلة الحالية في دلقو هو أن الجهد المبذول أصبح ملموسًا على الأرض، في مشاريع بدأت ترى النور، وفي حراك إداري وتنفيذي واضح. وهذا بطبيعته يخلق حالة من التباين في المواقف: بين مؤيد يرى الإنجاز، وناقد قد لا يرضيه الإيقاع أو الاتجاه، وآخرين قد تدفعهم اعتبارات مختلفة لاتخاذ مواقف حادة.

لكن من المهم التفريق بين النقد المسؤول، الذي يسعى للتقويم والتطوير، وبين الاستهداف الذي يهدف إلى الإضعاف أو عرقلة المسار. فالأول مطلوب وصحي، أما الثاني فهو عبء على مسيرة التنمية، لأنه يشتت الجهود ويصرف الانتباه عن الأولويات الحقيقية.

إن استهداف أي مسؤول ناجح لا ينبغي أن يُقرأ بمعزل عن السياق العام، بل يجب أن يُفهم كجزء من معادلة معروفة: كلما زاد التأثير، زادت حدة التفاعل حوله. وهنا يظهر دور المجتمع الواعي، القادر على التمييز بين الحقيقة والانطباع، وبين النقد البنّاء والحملات غير الموضوعية.

ختامًا، تبقى المسؤولية الأكبر على عاتق من يقود العمل التنفيذي، في أن يواصل بنفس الثبات، وأن يجعل من التحديات دافعًا لا عائقًا، ومن الضجيج المحيط حافزًا لمزيد من الإنجاز. فالتاريخ لا يكتب الضوضاء، بل يسجل الأثر… والأثر وحده هو ما يبقى.

 

معاذ سرور

شياخة سدله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى