اقتصادية محلية

البرير: إعمار ما دمرته الحرب ليس تحدياً والبنك الدولي يجدد التزامه النهوض بالاقتصاد السوداني

 

البرير: إعمار ما دمرته الحرب ليس تحدياً بل فرصة استثمارية كبرى.. والقطاع الخاص صمد رغم التدمير الممنهج

 

الخرطوم  الفجر

 

أكد رئيس اتحاد عام أصحاب العمل السوداني، معاوية محمد أحمد البرير، أن القطاع الخاص الوطني استطاع الصمود واستئناف نشاطه رغم ما تعرض له من تدمير ممنهج فاق كل التصورات خلال الحرب، وظل السند الأقوى للمواطنين في توفير الأمن الغذائي والحد من حدة الفقر.

 

جاء ذلك خلال مخاطبته الحوار الاقتصادي الذي نظمته الأمم المتحدة بالتعاون مع وزارة المالية، بمشاركة واسعة للغرف التجارية والصناعية والزراعية وغرف النقل والصناعات الصغيرة والحرفية والاتحادات الولائية المنتشرة في كافة أنحاء السودان.

 

وتقدم البرير بالشكر للأمم المتحدة على مبادرتها لتنظيم الحوار، وما يعكسه ذلك من إيمان عميق بدور القطاع الخاص في دفع عجلة الاقتصاد والإنتاج، كما شكر وزارة المالية وكافة الشركاء على جهود التنظيم.

 

وقال البرير: “ينعقد هذا المؤتمر والسودان يخطو خطوات حثيثة نحو التعافي في ظل حرب مدمرة استهدفت كينونته ووحدته، ودمرت البنية التحتية للدولة، كما دمرت مقدرات القطاع الخاص الوطني منذ نشأة الدولة السودانية”.

 

وأضاف أن هذا الحشد النوعي من الشركاء على المستوى الوطني والإقليمي والدولي يمثل أحد أكبر عوامل نجاح المؤتمر، مشدداً على أن السودان يزخر بموارد طبيعية وبشرية هائلة تجعل من إعمار ما دمرته الحرب فرصة استثمارية واعدة تعود بالنفع على كافة الشركاء، وليس مجرد تحدٍ.

 

وطرح رئيس اتحاد أصحاب العمل خارطة طريق لتطلعات القطاع الخاص، تضمنت أربعة مطالب رئيسية:

 

إطلاق حوار مستدام بين الدولة والقطاع الخاص عبر منابر قطاعية متعددة لوضع استراتيجية شاملة لتعافي القطاع الخاص.

إشراك القطاع الخاص بشكل فاعل في صنع السياسات الاقتصادية على المستويين الاتحادي والولائي.

 

توفير حزم إسعافية عاجلة للقطاع الخاص، لا سيما في مجالات الطاقة والطاقات المتجددة، مع مواصلة تقديم العون الفني لتيسير الحوار بين القطاع الخاص والحكومة.

 

وقدم دعوة للشركاء الإقليميين والدوليين لبذل كل ما هو ممكن لتمكين القطاع الخاص السوداني من النفاذ إلى مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية.

 

وختم البرير كلمته بتجديد الشكر لوزير المالية على رعايته للحوار، وللأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين، معرباً عن أمله في أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية تفضي إلى تحقيق الغايات المنشودة في التعافي والإعمار.

 

البنك الدولي يجدد التزامه النهوض بالاقتصاد السوداني

 

وأكد ممثل مجموعة البنك الدولي، خلال مشاركته في الحوار الاقتصادي، على الدور المحوري والحيوي الذي يضطلع به القطاع الخاص في تحقيق التعافي الاقتصادي المستدام في السودان.

 

وأوضح أن القطاع الخاص ليس مجرد جزء من عملية التعافي، بل هو المحرك الأساسي لخلق فرص العمل، وزيادة الدخل، وتحفيز الابتكار والإنتاجية.

 

وأشار إلى أنه رغم الظروف والتحديات الصعبة التي يمر بها السودان، أظهر الفاعلون في القطاع الخاص – من مزارعين وتجار وأصحاب أعمال – صموداً استثنائياً واستمرارية في تقديم الخدمات وتوفير السلع الأساسية.

 

باكستان تؤكد تعزيز التعاون الاقتصادي

 

وأكد ممثلون عن مجتمع الأعمال والمؤسسات الباكستانية، خلال فعاليات الحوار الاقتصادي المشترك بين باكستان والسودان، تضامن باكستان الكامل مع السودان حكومةً وشعباً.

 

وعبّر الجانب الباكستاني عن خالص تعازيه للخسائر البشرية والمادية جراء الصراع الحالي، مؤكداً دعمه الثابت لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.

 

وأشاد الوفد الباكستاني بتنظيم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والحكومة السودانية لهذا الحوار الحيوي الذي يهدف إلى دعم التعافي الاقتصادي وسبل العيش والبنية التحتية الزراعية والصناعية في السودان.

 

وأشار ممثل باكستان إلى ارتباط البلدان بعلاقات تاريخية متميزة، حيث بلغت صادرات السودان إلى باكستان (السمسم والقطن) 18 مليون دولار في عام 2022، فيما بلغت وارداته من باكستان (الأدوية والجرارات والأقمشة) 31 مليون دولار. ورغم تراجعها بسبب الأوضاع الراهنة، إلا أن المؤشرات تؤكد بدء تعافيها تدريجياً.

 

فضلا عن تبادل الخبرات والحلول الرقمية وابدى القطاع الخاص الباكستاني استعداده لنقل خبراته في

إدارة المستودعات والنظم المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والمرتبطة بالبنك المركزي.

و الصيرفة الإسلامية والتأمين التكافلي.

و تكنولوجيا المعلومات، الحوسبة السحابية، الذكاء الاصطناعي، وإدارة البيانات الصحية.

 

و تقديم حلول الطاقة الشمسية لتشغيل المزارع والمصانع والمنازل.

و توفير الجرارات والمعدات الزراعية عالية الجودة بأسعار تنافسية لرفع الإنتاجية.

و الشراكة في مجال تصنيع اللحوم للاستفادة من الميزة التنافسية للسودان.

 

 

مؤكدا استعداد شركات الأدوية الباكستانية لتلبية احتياجات السودان ودراسة فرص التصنيع المحلي، وإعادة تأهيل المستشفيات المتضررة وتقديم العلاج للحالات المعقدة.

 

منوها إلى توقيع مذكرات تفاهم بين اتحاد الغرف التجارية والصناعية الباكستانية ومجلس الأعمال الباكستاني الأفريقي ونظرائهم في السودان، بهدف تسهيل حل النزاعات التجارية وتبادل المعلومات حول الفرص الاستثمارية وبناء شراكات مستدامة.

الملحق التجاري التركي: ملتزمون بالوقوف مع السودان

 

أكد الملحق التجاري بسفارة جمهورية تركيا لدى السودان، التزام بلاده بدعم جهود التعافي الاقتصادي في السودان، مشدداً على عمق العلاقات التاريخية والثقافية والاقتصادية التي تربط البلدين.

 

جاء ذلك خلال مشاركته في *حوار التعافي الاقتصادي ودور القطاع الخاص*، الذي نظمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بالشراكة مع وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي السودانية.

 

وقال الممثل التركي إن أنقرة حريصة على الوقوف إلى جانب الشعب السوداني رغم الظروف الصعبة، مؤكداً استمرار المساعدات الإنسانية والأنشطة التنموية التركية في مجالات الصحة والزراعة والتعليم، عبر أذرعها التنموية العاملة في السودان وفي مقدمتها وكالة تيكا (TIKA) والهلال الأحمر التركي ووقف المعارف.

 

وأشار إلى أن الحضور الدبلوماسي والتجاري التركي مستمر، مستشهداً باستئناف رحلات الخطوط الجوية التركية المباشرة إلى بورتسودان، وإعادة تفعيل القنصلية التركية ومستشارية التجارة لخدمة المصالح المشتركة.

 

وفيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي، اعتبر الملحق التجاري أن استئناف أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة في أنقرة يمثل خطوة محورية لدفع التعاون الثنائي، لافتاً إلى أهمية التركيز على القطاعات الحيوية كالزراعة والطاقة المتجددة والبنية التحتية والخدمات اللوجستية وتبادل الخبرات.

 

واختتم بالتأكيد على أن تعافي السودان يجب أن يكون بقيادة وإدارة سودانية، وأن تمكين القطاع الخاص، لا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، يشكل الركيزة الأساسية لخلق فرص العمل ونقل التكنولوجيا وتعزيز الإنتاج المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى