محمد كمال يكتب ….أحمد محمد الطاهر «جلكسي».. فارس الإعلام وصانع الإنجاز في البحر الأحمر

يستحق الأستاذ أحمد محمد الطاهر «جلكسي»، فارس الإعلام، كل الإشادة والتقدير؛ فقد استطاع في وقت وجيز أن يحقق إنجازات لافتة، وأن يعيد الحيوية إلى المشهد الإعلامي بولاية البحر الأحمر، مستهلاً مسيرته بنفض الغبار عن فضائية البحر الأحمر وإعادة افتتاحها في حُلّة بهية، واستئناف بثها لتكون نافذة إعلامية تعكس حراك الولاية، وتنقل فعالياتها وأنشطتها، وتوثق تفاصيل الحياة فيها.
واليوم، يمضي أحمد محمد الطاهر بخطى واثقة نحو إنجاز جديد، بتدشين انطلاقة محطات إذاعة «آلاف FM» بمحليتي عقيق وأوسيف، في خطوة مهمة نحو توسيع خارطة التغطية الإذاعية بالولاية. ولك أن تتخيل أن البث الإذاعي في ولاية البحر الأحمر لا يزال عاجزاً عن الوصول إلى تسع محليات، وهو ما يجعل هذا التوسع ضرورة تنموية وثقافية، وليس مجرد إضافة إلى خارطة البث الإعلامي.
وللإذاعة في تاريخ السودان مكانة استثنائية ودور عظيم؛ فقد كانت، وما زالت، إحدى أهم أدوات التنوير والمعرفة ونشر الوعي وصناعة الوجدان الوطني المشترك. فمن خلالها امتزجت الثقافات السودانية المتنوعة، وتواصلت المجتمعات في مختلف أرجاء الوطن، وتقاربت المسافات بين مكوناته، وأسهمت في تشكيل ملامح الثقافة السودانية الجامعة وترسيخ الشخصية الوطنية.
ومن هذا المنطلق، نؤمن بأن بناء مجتمع واعٍ ومتحضر يبدأ بإتاحة المعرفة، وتوسيع فرص التواصل، وتعزيز الوعي المجتمعي، وأن وجود بث إذاعي يصل إلى جميع محليات ولاية البحر الأحمر يمثل إحدى أهم الوسائل لتحقيق هذه الغايات. فالإعلام ليس مجرد وسيلة لنقل الأخبار والفعاليات، بل هو أداة للتنوير، وجسر للتواصل بين المجتمعات، ومنصة للتعبير عن التنوع الثقافي والاجتماعي، ورافعة أساسية للتنمية.
إن وصول الإذاعة إلى كل محليات البحر الأحمر يجب أن يكون أولوية قصوى، ومشروعاً يستحق الدعم والمساندة من الجميع. وفي هذا السياق، فإن الأستاذ أحمد محمد الطاهر «جلكسي» يستحق منا كل الدعم والتشجيع، تقديراً لما يبذله من جهد، وما يقدمه من مبادرات وإنجازات، وما يتحلى به من عزيمة وإصرار ورؤية واضحة لتطوير العمل الإعلامي بالولاية.
له التحية والتقدير، ولرفاقه في مسيرة العمل الإعلامي خالص الشكر، مع أمنياتنا له بمزيد من النجاح والتوفيق، وأن تتواصل هذه الإنجازات حتى يصل صوت البحر الأحمر إلى كل ربوعه، وتصبح الإذاعة حاضرة في كل محلياته، صوتاً للوعي، ومنبراً للثقافة، وجسراً يجمع إنسان هذه الولاية بكل تنوعه وثرائه.



