أخبار محلية
أخر الأخبار

الأمين العام لديوان الزكاة لتلفزيون السودان : يطالب الدولة بالتدخل العاجل لتحصيل زكاة الذهب من التعدين الأهلي والتي تتجاوز 500 مليار جنيه سنوياً

 

 

 

أماط الأمين العام لديوان الزكاة الأستاذ أحمد إبراهيم عبد الله، في حديثه لتلفزيون السودان، جملة من القضايا الحيوية التي يناقشها الاجتماع الأول لأمناء الزكاة بالولايات والإدارات العامة والمتخصصة للعام 2026م بمدينة ود مدني. وأكد أن ديوان الزكاة يدفع يومياً مئات الملايين لعلاج المرضى داخل وخارج السودان، حيث تجاوزت تكلفة بعض الحالات المستعصية أرقاماً ضخمة، مع توقيع اتفاقيات مع مستشفيات في القاهرة والهند لتقديم العلاج بسعر التكلفة وحماية المرضى من استغلال السماسرة. كما أشار إلى أن أكثر من 200 ألف أسرة تحت مظلة التأمين الصحي، إضافة إلى علاج النازحين بلا أوراق ثبوتية. 

 

وطالب الامين العام بتدخل عاجل من الدولة لتحصيل زكاة الذهب من التعدين الأهلي والتي تتجاوز 500 مليار جنيه سنوياً، محذراً من أن قرار إيقاف التحصيل من نقاط التفتيش سيؤثر على الجباية ويتيح للتجار التهرب من دفع الزكاة.  

 

 الاستراتيجية الخمسية

 

كشف الأمين العام لديوان الزكاة الأستاذ أحمد إبراهيم عبد الله أن الاجتماع الأول لأمناء الزكاة بالولايات والإدارات العامة والمتخصصة للعام 2026م، المنعقد بمدينة ود مدني بولاية الجزيرة، يناقش تقويم أداء العام المنصرم وخطة العام الجاري في إطار الاستراتيجية الخمسية التي أعدها خبراء مختصون، إضافة إلى عدد من القضايا والبرامج التي تصب في مصلحة الفقراء والمساكين. وأكد أن ديوان الزكاة سيعمل خلال هذا العام والأعوام القادمة وفق هذه الخطة الاستراتيجية.  

 

 اختيار ولاية الجزيرة لاستضافة المؤتمر

 

وأوضح مولانا احمد ابراهيم أن اختيار ولاية الجزيرة لاستضافة المؤتمر جاء لاعتبارات عديدة، فهي ولاية عملاقة خضراء تعرضت لاحتلال المتمردين وتدنيس قبل تحريرها بواسطة القوات المسلحة، ولذلك كان من المناسب أن تحتضن هذا الاجتماع الكبير في مدينة العلم والثقافة والرياضة ود مدني.  

 

 برامج رمضان 

 

وفيما يتعلق ببرامج رمضان لهذا العام، أشار إلى أن تدشين البرنامج تم من ولاية الخرطوم لاعتبارات تتعلق باستقرارها وعودة الحياة إليها، حيث تجاوزت ميزانية البرنامج 78 مليار جنيه و600 مليون، موزعة على جميع ولايات السودان في عدة محاور، منها سلة رمضان التي توزع قبل بداية الشهر الكريم، وفرحة العيد، وبرامج الرعاية للمتعففين، وإطلاق سراح النزلاء، ودعم طلاب الخلاوي والقوات المسلحة، إضافة إلى دعم المستشفيات بالإفطارات.  

 

 أوائل المبادرين 

 

كما بيّن أن ديوان الزكاة كان من أوائل المبادرين بتسيير قوافل إلى مدينة الدلنج بعد فك الحصار عنها، محملة بالسكر والدقيق والزيت والبصل والبسكويت للأطفال، وكذلك إلى كادقلي بأربعة آلاف جوال ذرة و16 عربة محملة بالمواد الغذائية، مع تخصيص 500 مليون جنيه لكادقلي ومثلها للدلنج. وأكد أن الديوان سيظل حاضراً في كل منطقة يتم تحريرها أو فك الحصار عنها، كما حدث في الجزيرة والخرطوم وسنار وشمال كردفان.  

 

 مصرف الفقراء والمساكين

 

وأشار الأمين العام إلى أن الزكاة تشمل مصرف الفقراء عبر التوزيع الأفقي في حالات الكساء والعلاج والكوارث، بينما يخصص مصرف المساكين لتمليكهم وسائل الإنتاج. وأوضح أن ذلك يتم بطريقتين: الأولى عبر دفع القسط الأول للمشروع من قبل الأسرة المستفيدة لضمان مشاركتها في المسؤولية والحفاظ على المشروع، والثانية عبر الجمعيات الزراعية والأعمال الجماعية في المناطق التي لا تتوفر فيها البنوك، حيث يتم تمليك المشاريع كاملة بالتنسيق مع مفوضية الفقر وبنك الادخار.  

 

 ملف العلاج مكلف جدا

 

وفي جانب العلاج أكد الأمين أن ملف العلاج اصبح مكلفا جدا ، نظراً لارتفاع تكاليفه داخلياً وخارجياً بصورة كبيرة. وأوضح أن الديوان يتكفل بعلاج الحالات المستعصية التي تُحال إلى الخارج، مشيراً إلى أن حالة واحدة في القاهرة بلغت تكلفتها 179 مليوناً و300 ألف جنيه، بينما صدّق الديوان في يوم واحد فقط بمبلغ 300 مليون لعدد من المرضى الذين يتلقون العلاج في القاهرة من أمراض خطيرة مثل السرطان والأورام وزراعة الكبد والكلى.  

 

 الحد من استغلال السماسرة للمرضى 

 

وأضاف أن الديوان وقّع مذكرات تفاهم مع عدد من المستشفيات في القاهرة والهند، حيث تم الاتفاق على تقديم الخدمات العلاجية بسعر التكلفة فقط، مع اهتمام خاص بالحالات المحولة من ديوان الزكاة. كما شملت الترتيبات استقبال المرضى منذ وصولهم المطار وحتى دخولهم المستشفى مع شركات طبية بالهند ، لتوفير خدمات شاملة للمرضى، بدءاً من الاستقبال وحتى العودة، بما يضمن كرامة المريض ويخفف من معاناته الأمر الذي ساهم في الحد من استغلال السماسرة للمرضى الذين يسافرون للعلاج وهم يحملون مبالغ مالية كبيرة، مما كان يعرضهم للنهب والخداع.

 

 وأكد أن هذه الخطوات أسهمت في معالجة العديد من الحالات وإعادتها إلى السودان بعد تلقي العلاج اللازم.  

 

 تامين اكثر من 200 الف اسرة

 

وأشار الأمين العام إلى أن العلاج بالداخل أيضاً مكلف بصورة لا يتصورها أحد، لذلك يساهم الديوان في التأمين الصحي لأكثر من 200 ألف أسرة، ويتكفل بعلاج النازحين الذين فقدوا أوراقهم الثبوتية.

 

 تدخل الدولة في تحصيل زكاة الذهب 

 

وطالب الأمين العام الدولة بالتدخل في كيفية تحصيل زكاة الذهب، خاصة التعدين الأهلي الذي يمثل أكثر من 80٪ من الإنتاج، مشيراً إلى أن الزكاة المفترض تحصيلها من هذا القطاع تتجاوز 500 مليار جنيه في العام، وهو مبلغ كبير يمكن أن يسهم في علاج جرحى القوات المسلحة والنازحين والفقراء والمساكين.  

 

 التاثير على الجباية

 

واختتم بالإشارة إلى أن قرار منع التحصيل من نقاط التفتيش على الطرق سيؤثر على الجباية، إذ أن كثيراً من التجار، خاصة تجار المحاصيل، يتهربون من دفع الزكاة عبر هذه الطرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى