أمضى ٤٥ عاما طالبا يدرس القرأن .. رحيل سوداني وعلماء الحرم والحجاج يصلون عليه

أنتقل إلى الرفيق الأعلى الشيخ والعم والطالب، أحمد عبد العزيز بركة، ليلة الجمعة الماضية في مدينة الحبيب عليه أفضل صحى والتسليم، وقبر مع أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم في البقيع ، و صلى عليه أمام و خطيب الحرم المدني المغامسي وجمع غفير من المصلين ساكني المدينه و الحجاج وقد كان لوحده في حالة نادره,(عادة ماتكون صلاة الجنازة لمجموعة من المتوفيين) ، وتلقى أسرة الفقيد التعازي من أمام وخطيب الحرم المكي عبد الرحمن السديس ، وانزله في القبر مع إبنه، الدكتور عبدالرزاق البدر المحاضر و مدير المعهد النبوي الشريف، حيث كان الفقيد وعمره تجاوز فوق الثمانين طالبا بالمعهد، وأمضى نحو 45 عاماً في رحاب مدينة المصطفى عليه الصلاة والسلام ينهل العلم ويعلم الناس ..
ولم يكن الشيخ أحمد عبد العزيز بركة، ابن جزيرة صاي بالولاية الشمالية، وهو خريج اداب جامعة الخرطوم من أصحاب المناصب أو الأضواء، بل ظل ملازماً للمسجد النبوي، مواظباً على الصلاة وحلقات العلم، حتى أصبح وجهاً مألوفاً بين طلاب العلم ورواد المسجد، حيث عرفه عدد من كبار المشايخ بحرصه واجتهاده وحسن خلقه حسب إفادات من عاشروه.
وعدد الشيخ عبد الرزاق البدر، أحد مدرسي المسجد النبوي، والذي أوقف درسه، وغادر حلقته العلمية ليشارك في تشييع أحد طلابه القدامى، إذ نزل بنفسه إلى القبر مودعاً العم أحمد الوداع الأخير، عدد مأثر الفقيد .
وذكر أبنائه، أن الله أكرمه الله بالمزيد فكان موته سهلا ليلة الجمعه و تغير لون وجه بعد الوفاة مباشرة أصبح وجهه كالبدر وإختفى التجاعيد .
الشيخ أحمد عبدالعزيز بركة
الراحل المقيم التحق بمدرسة عبري الأولية في أوائل الخمسينيات ثم التحق بعبري الوسطى كأول دفعة في العام ١٩٥٤ ،مرحبا إلتحق بمدرسة وادي سيدنا الثانوية، ويقول الاستاذ سيد باشا في للعمليات الفقيد : واصل المرحوم دراسته والتحق بجامعة الخرطوم ” وبعد التخرج التحق للعمل بديوان شؤون الخدمة وآخر وظيفة شغلها في السودان كانت نائب المحافظ لشؤون العاملين بدنقلا ثم إنتقل إلى المملكة العربية السعودية في الرياض مسؤولاً عن شؤون العاملين بشركة ، و يزيد باشا قائلا : كان الفقيد يردد دائماً أنا لم أأت إلى المملكة لأمكث في الرياض أو أي مدينة أخرى .. إنما هدفي المدينة و مكة .. ولذلك ترك هذه الوظيفة المريحة .. سكن .. سيارة سائق .. راتب محترم .. وذهب إلى أُبحر في ضواحي مكة وأخيراً حقق أمنيته وإستقر في المدينة المنورة التي أحبها وأحبته ملازماً للمسجد النبوي وللمكتبة يستزيد منهما العلم الشرعي والتحق بكلية الدراسات والدعوة بجامعة المدينة وأصبح أحد شيوخ تحفيظ القرآن في المسجد النبوي وكان حديثه دائماً.
قال تعالى .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يمكنه التحضير للماجستير والدكتوراة لاسيما وأنه خريج آداب جامعة الخرطوم ، ولكن الشيخ أحمد آثر العلوم الشرعية على كل ما عداها من علوم إلا أن توفاه الله في المكان الذي أحبه .



